الشيخ الجواهري
340
جواهر الكلام
المال لها ، على أنه قد تعرض مقاصد عظيمة كتعظيم شعائر الدين وإرغام أنف أعدائه نحو ذلك ، فتأمل . * ( ويكره ) * استعمال الإناء * ( المفضض ) * على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الحدائق عليه عامة المتأخرين ومتأخريهم ، بل لا أجد فيه خلافا إلا ما حكي عن الخلاف ، حيث سوى بينه وبين أواني الذهب والفضة في الكراهة التي صرح غير واحد من الأصحاب بإرادته الحرمة منها هناك ، مع أنه محتمل لخلاف ذلك ، إذ استبعاد إرادته حقيقتها فيهما كاستبعاد إرادته الحرمة هنا ، فالأولى حينئذ بعد صرف كلامه عن ظاهره إرادته القدر المشترك على كل من المقامين حسب ما تسمعه من الأخبار ، وإلا فهو ضعيف ، للأصل . وصحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) " لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض ، واعزل فمك عن موضع الفضة " . وصحيحة معاوية بن وهب المتقدم سابقا ، إذ ذو الضبة من المفضض كما صرح به في كشف اللثام كباقي أنواع المبلس ، بل ومنه المنبت ، بل في كشف الأستاذ أن منه المموه ، وإن كان لا يخلو من نظر ، بل وخبر بريد المتقدم آنفا أيضا على ما عن الصدوق من الزيادة فيه " فإن لم يجد بدا من الشراب في القدح المفضض عدم بفمه عن موضع المفضض " وهو ظاهر أو صريح في إرادة القدر المشترك من الكراهة في أوله ، بل لعل ذلك هو معناها الحقيقي في العرف السابق ، فلا وجه للاستدلال به للشيخ حينئذ باعتبار معلومية إرادة الحرمة بالنسبة للمعطوف عليه ، كخبر الحلبي ( 2 ) " كره - أي الصادق ( عليه السلام ) - آنية الذهب والفضة والآنية المفضضة " .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 66 من أبواب النجاسات الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب 65 من أبواب النجاسات الحديث 10